التقنية

الجيل الخامس على سطح القمر؟ ناسا تبدأ بناء شبكة اتصالات للبعثات القمرية القادمة

8 أكتوبر 2026
هوائي اتصالات ومركبة استكشاف على سطح القمر مع الأرض في الخلفية

ناسا منحت عقداً بقيمة تقارب 38 مليون دولار لتطوير عناصر أساسية من شبكة للجيل الخامس مخصصة لسطح القمر، مع دمج واي فاي 6. الهدف ليس توفير إنترنت ترفيهي، بل بناء بنية اتصالات عملية يمكن أن تربط الرواد والمركبات والأجهزة العلمية في البيئات القمرية المستقبلية.

ما الذي أعلنت عنه ناسا؟

العقد يركز على تطوير نظام للجيل الخامس قابل للتوسع ومصمم للعمل في ظروف القمر، مع اختبارات مخبرية أولاً ثم عرض تقني على السطح القمري لاحقاً. المشروع يتضمن ما يسمى «شبكة داخل صندوق»، أي منظومة مدمجة يمكنها توفير شبكة محلية مستقلة نسبياً في موقع العمل.

كما يتضمن النظام تكاملاً مع واي فاي 6، ما يسمح باستخدام أكثر من نوع اتصال داخل القاعدة أو بين الأجهزة القريبة، بينما تتولى شبكة الجيل الخامس الاتصالات الأوسع والأكثر تنظيماً.

لماذا تحتاج البعثات القمرية إلى الجيل الخامس؟

كلما زاد عدد الرواد والمركبات والأجهزة على سطح القمر، يصبح الاعتماد على وصلات منفصلة لكل جهاز أقل كفاءة. شبكة موحدة يمكن أن تسهل مشاركة البيانات، الاتصالات الصوتية، الفيديو، التحكم بالمركبات، إرسال بيانات الحساسات وربط الأدوات العلمية.

هذا مهم بصورة خاصة إذا تحولت البعثات من زيارات قصيرة إلى عمليات أطول وأكثر تعقيداً. عندها تصبح الاتصالات جزءاً من البنية الأساسية، مثل الطاقة والملاحة.

هل ستعمل الشبكة مثل الجيل الخامس على الأرض؟

المبدأ التقني مشابه، لكن البيئة مختلفة جذرياً. لا توجد أبراج اتصالات تقليدية، والغبار القمري والفراغ والإشعاع والتغيرات الحرارية تفرض متطلبات خاصة على الأجهزة والهوائيات والطاقة.

لذلك لا يكفي نقل معدات أرضية إلى القمر. يجب تعديل العتاد والبرمجيات لتعمل باستهلاك طاقة مناسب وبموثوقية عالية، مع القدرة على تحمل الظروف القاسية.

ما دور واي فاي 6؟

واي فاي 6 مناسب للاتصالات المحلية داخل نطاقات أقصر، مثل ربط أجهزة داخل موطن قمري أو منطقة عمل محددة. الجمع بينه وبين الجيل الخامس يوفر مرونة أكبر بدلاً من الاعتماد على تقنية واحدة لكل الاستخدامات.

متى يمكن أن نرى هذه الشبكة على القمر؟

بحسب الخطة الحالية، يمتد العمل على تطوير وعرض النظام على مراحل حتى 2028. المرحلة الأولى تركز على تطوير واختبار النظام في المختبر، بينما تستهدف المرحلة التالية عرض شبكة للجيل الخامس وواي فاي متكاملة على السطح القمري.

هذه المواعيد مرتبطة بالتقدم التقني وبرامج البعثات وقد تتغير، لكن الاتجاه نفسه واضح: الاتصالات القمرية تتحول من وصلات منفصلة إلى شبكات أكثر شبهاً بالبنية التي نستخدمها على الأرض.

هل لهذا المشروع فائدة على الأرض أيضاً؟

نعم، لأن تطوير شبكات تعمل في أماكن معزولة وقاسية قد يفيد تقنيات الاتصالات في المناجم، الصحارى، مناطق الكوارث والمواقع الصناعية البعيدة. الابتكارات المطلوبة لتقليل الطاقة وزيادة الاعتمادية يمكن أن تنتقل لاحقاً إلى تطبيقات أرضية.

لماذا هذا الخبر مهم؟

لأن بناء وجود بشري أطول على القمر لا يعتمد على الصواريخ وحدها. بعد الوصول، تحتاج الفرق إلى طاقة وملاحة واتصالات ومشاركة بيانات. شبكة للجيل الخامس على القمر ليست تفصيلاً تقنياً صغيراً، بل جزء من محاولة تحويل سطح القمر من موقع لزيارة قصيرة إلى بيئة يمكن تشغيل أنظمة متعددة فيها بصورة مستمرة.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه.