كيف يُحسب الوقت بدل الضائع في كرة القدم؟ ولماذا تزيد الدقائق؟

الحكم الرابع يرفع لوحة تعرض 8 دقائق وقتاً بدل الضائع بينما يراجع حكم المباراة ساعته
يُحسب الوقت بدل الضائع بتعويض الزمن المفقود في كل شوط بسبب الإصابات والتبديلات وإضاعة الوقت ومراجعات الفيديو والاحتفال بالأهداف وغيرها من التوقفات التي يحددها قانون اللعبة. يقدّر الحكم المدة، ويعلن الحكم الرابع الحد الأدنى منها؛ ويمكن زيادتها عند حدوث توقف جديد، ولا يجوز تقليلها.
مثال مبسط: إذا أُعلنت 5 دقائق عند الدقيقة 90، ثم توقّف اللعب لإصابة، فقد تستمر المباراة بعد الدقيقة 95 لتعويض التوقف. ولا يُحتسب الوقت بدل الضائع بقاعدة ثابتة مثل دقيقة لكل هدف أو عدد موحّد لكل تبديل.
لتطبيق ما تقرأه على مواقف تحكيمية، جرّب اختبار قوانين كرة القدم.
قانون الوقت بدل الضائع في كرة القدم: ما القاعدة الأساسية؟
تنص قاعدة التعويض عن الزمن المفقود في القانون 7 على إضافة الوقت الذي يقدّره الحكم للتوقفات المحددة في كل شوط. الرقم الذي يعلنه الحكم الرابع هو الحد الأدنى: يمكن زيادته لتعويض توقف جديد، ولا يمكن تقليله. لهذا لا تعني لوحة 5 دقائق أن الصافرة يجب أن تقع عند الدقيقة 95 بالضبط.
لماذا لا تنتهي المباراة عند الدقيقة 90 تماماً؟
تتكون مباراة كرة القدم المعتادة من شوطين متساويين مدة كل منهما 45 دقيقة. لكن الساعة لا تتوقف كلما خرجت الكرة أو توقف اللعب، كما يحدث في بعض الرياضات الأخرى. ولهذا يمنح قانون اللعبة الحكم مسؤولية إضافة الزمن الذي ضاع بسبب أحداث محددة داخل كل شوط.
الهدف ليس تحويل المباراة إلى 90 دقيقة من اللعب الفعلي الخالص، بل تعويض التوقفات التي يعدها القانون مؤثرة بوضوح. فالكرة قد تخرج عشرات المرات بصورة طبيعية من دون أن تضاف كل ثانية، بينما قد تستغرق إصابة واحدة أو مراجعة تحكيمية عدة دقائق ينبغي تعويضها.
ما الأحداث التي تدخل في حساب الوقت بدل الضائع؟
وفق القانون 7 من قوانين كرة القدم لموسم 2026/27، يراعي الحكم الوقت المفقود بسبب الفئات الآتية:
- التبديلات: الوقت اللازم لخروج اللاعب ودخول بديله، ولا سيما عندما يتأخر التنفيذ.
- تقييم الإصابات وعلاجها: منذ توقف اللعب حتى مغادرة اللاعب المصاب أو جاهزيته لاستكمال المباراة.
- إضاعة الوقت: مثل التأخر المتعمد في تنفيذ ركلة مرمى أو رمية تماس أو ركلة حرة.
- العقوبات الانضباطية: الوقت المستغرق في الإنذارات أو حالات الطرد وما يصاحبها من نقاش أو تنظيم.
- التوقفات الطبية المسموح بها: ومنها استراحات شرب المياه أو التبريد عندما تسمح بها لائحة المسابقة.
- فحوص ومراجعات حكم الفيديو المساعد: سواء جرى الفحص في الخلفية أو ذهب الحكم إلى شاشة المراجعة.
- الاحتفال بالأهداف: لأن الاحتفال والعودة إلى منتصف الملعب قد يستهلكان وقتاً ملموساً.
- أي تأخير مهم آخر: مثل تدخل شخص من خارج المباراة أو تأخر واضح قبل استئناف اللعب.
من يحدد عدد الدقائق المضافة؟
الحكم هو صاحب القرار النهائي في مقدار الوقت المضاف. يساعده بقية طاقم التحكيم في تسجيل التوقفات، لكن الحكم الرابع لا يختار الرقم من تلقاء نفسه؛ بل يعرض الحد الأدنى الذي قرره حكم الساحة عند نهاية الدقيقة الأخيرة من الشوط.
لهذا قد تختلف التقديرات بين مباراتين شهدتا عدداً متقارباً من التبديلات أو الأهداف. فمدة كل توقف وطبيعته ليستا متطابقتين، والحكم يقدّر الزمن الفعلي المفقود في المباراة التي يديرها.
لماذا يستمر اللعب بعد انتهاء الرقم المعلن؟
لأن اللوحة تعرض الحد الأدنى لا موعد الصافرة النهائي. إذا أعلن الحكم الرابع 6 دقائق، فهذا يعني أن اللعب سيستمر حتى الدقيقة 96 على الأقل. فإذا وقعت إصابة استغرقت دقيقة داخل هذا الوقت، أو تأخر تنفيذ ركلة حرة، أو أُجريت مراجعة تحكيمية، يضيف الحكم زمناً آخر لتعويض ذلك التوقف.
مثال عملي: أعلن الحكم 5 دقائق، ثم احتاج حارس مرمى إلى علاج استغرق نحو 90 ثانية في الدقيقة 92. من الطبيعي أن تمتد المباراة إلى ما بعد الدقيقة 96، لأن التوقف وقع داخل الدقائق الخمس نفسها. لذلك لا تكون الصافرة المتأخرة دليلاً وحدها على خطأ تحكيمي.
هل يستطيع الحكم إنهاء الشوط قبل اكتمال الوقت المعلن؟
لا. ينص القانون على أن الوقت المضاف المعلن يمكن زيادته، لكنه لا يمكن تقليله. إذا عُرضت 4 دقائق، يجب لعب 4 دقائق على الأقل. أما إذا ظهرت اللوحة متأخرة بضع ثوانٍ، فالحساب مرتبط بقرار الحكم وبالزمن الفعلي، وليس بلحظة مشاهدة الجمهور للرقم على الشاشة.
هل تُحسب الثواني بدقة ساعة الإيقاف؟
لا يشترط القانون أن يشاهد الجمهور عداداً منفصلاً يسجل كل توقف بالثانية. الحكم وطاقمه يتابعون الزمن ويقررون الحد الأدنى المطلوب، وقد تستخدم بعض المسابقات وسائل تنظيمية أو إرشادات أكثر تفصيلاً لمساعدة الحكام على توحيد التقدير.
لهذا يجب التفريق بين قاعدتين: الأولى أن أسباب التعويض محددة، والثانية أن تحويل تلك الأسباب إلى رقم نهائي يظل قراراً تحكيمياً. قد يرى المشاهد أن توقفاً استغرق دقيقتين كاملتين، بينما يكون جزء منه قد وقع والكرة في اللعب أو لم يكن كله تأخيراً واجب التعويض.
هل يُضاف وقت لكل تبديل بصورة ثابتة؟
لا يضع القانون رقماً عالمياً ثابتاً لكل تبديل. الحساب يتعلق بالوقت الذي فُقد فعلاً. قد يتم تبديل سريع بلا تأخير ملحوظ، وقد يستغرق تبديل آخر وقتاً أطول بسبب بطء اللاعب أو ازدحام الإجراءات أو وقوعه مع توقف آخر.
ولهذا فإن قاعدة شعبية مثل «30 ثانية لكل تبديل» ليست نصاً عاماً ملزماً في قانون اللعبة. قد تستخدم بعض البطولات توجيهات تشغيلية تساعد حكامها، لكن الأساس القانوني هو تعويض الزمن المفقود، لا ضرب عدد التبديلات في رقم ثابت.
هل يُضاف وقت لكل هدف؟
يدخل الاحتفال بالأهداف ضمن أسباب التعويض، لكن الهدف نفسه لا يملك عدداً ثابتاً من الثواني في القانون. احتفال قصير وعودة سريعة إلى المنتصف يختلفان عن احتفال طويل يتبعه تأخير في استئناف اللعب. كما قد يمتد التوقف إذا تزامن الهدف مع مراجعة تحكيمية.
ما الفرق بين الوقت بدل الضائع والوقت الإضافي؟
الوقت بدل الضائع هو الدقائق التي تضاف في نهاية كل شوط لتعويض توقفات حدثت داخله. أما الوقت الإضافي فهو شوطان جديدان يُلعبان في بعض مباريات خروج المغلوب عندما تنتهي المدة الأصلية بالتعادل وتفرض لائحة البطولة تحديد فائز.
يمكن أيضاً إضافة وقت بدل ضائع إلى كل شوط من شوطي الوقت الإضافي. لذلك قد تشاهد 90 دقيقة، ثم 30 دقيقة إضافية، وفوق كل جزء منها دقائق تعويضية بحسب التوقفات.
ماذا يحدث إذا احتُسبت ركلة جزاء عند نهاية الوقت؟
إذا وجب تنفيذ ركلة جزاء أو إعادتها عند نهاية الشوط، يُمدد الشوط حتى تكتمل الركلة. وإذا دخلت الكرة المرمى بصورة صحيحة، يحتسب الهدف ويمكن للحكم إنهاء المباراة من دون تنفيذ ركلة بداية جديدة. الغرض هنا إكمال الإجراء التحكيمي الذي بدأ قبل انتهاء الشوط.
هل يمكن للحكم تعويض خطأ توقيت في الشوط الأول داخل الشوط الثاني؟
لا. يوضح القانون أن الحكم لا يعالج خطأً في توقيت الشوط الأول بتغيير مدة الشوط الثاني. لكل شوط حسابه، ويجب التعامل مع الزمن المفقود داخله قبل نهايته.
كيف تقرأ لوحة الوقت المضاف كمشاهد؟
- تعامل مع الرقم بوصفه حداً أدنى، وليس عدّاً تنازلياً ملزماً للصافرة.
- راقب التوقفات التي تحدث بعد رفع اللوحة؛ فهي قد تطيل الشوط.
- لا تجمع الأهداف والتبديلات وفق قاعدة ثابتة، لأن القانون يعتمد الزمن المفقود.
- تذكر أن بعض التوقفات تتداخل؛ فقد يحدث تبديل أثناء علاج إصابة بدلاً من أن يستهلك كل حدث زمناً منفصلاً.
- فرّق بين خروج الكرة الطبيعي وبين تأخير مؤثر أو متعمد يستحق التعويض.
هل طول الوقت بدل الضائع يعني أن الحكم منح فريقاً فرصة إضافية؟
ليس في حد ذاته. الفريقان يلعبان المدة نفسها، والوقت يعوض توقفات حدثت قبلها أو خلالها. الشك يصبح منطقياً فقط إذا خالف الحكم قاعدة واضحة، مثل إنهاء الشوط قبل الحد الأدنى المعلن، أو إذا ظهرت واقعة محددة تحتاج إلى مراجعة أداء الطاقم التحكيمي. أما مجرد تسجيل هدف بعد الرقم الظاهر على اللوحة فلا يجعله غير صحيح، ما دام الحكم لم يطلق الصافرة وكانت الزيادة مرتبطة بتوقف جديد.
أسئلة سريعة
هل يستطيع الحكم إضافة 10 دقائق أو أكثر؟
نعم، إذا كان مجموع التوقفات المهمة يبرر ذلك. لا يضع القانون سقفاً عاماً منخفضاً للوقت المضاف.
هل تنتهي المباراة بمجرد وصول الساعة إلى الدقيقة المعلنة؟
لا. الرقم يمثل الحد الأدنى، والحكم هو من يعلن نهاية الشوط بالصافرة.
هل الوقت بدل الضائع تقديري أم محسوب؟
هو تقدير مبني على أسباب قانونية محددة ووقت مفقود يراقبه طاقم التحكيم. ليس رقماً عشوائياً، لكنه ليس عداداً عاماً يراه المشاهد ثانية بثانية.
هل يمكن تقليل الدقائق بعد ظهورها على اللوحة؟
لا، يمكن للحكم زيادتها عند حدوث توقف جديد، لكنه لا يستطيع تقليل الحد الأدنى المعلن.
مثال كامل: كيف يمكن أن يصل الوقت المضاف إلى 8 دقائق؟
لنفترض أن الشوط الثاني شهد 6 تبديلات نُفذت خلال 3 نوافذ، وإصابة استغرقت دقيقتين، ومراجعة لحكم الفيديو المساعد استغرقت دقيقة ونصف، واحتفالين بالأهداف، إضافة إلى تأخير قبل تنفيذ ركلة حرة. لا يجمع الحكم عدد الأحداث فقط، بل يراقب الوقت الذي فُقد فعلاً مع تجنب احتساب الفترات المتداخلة مرتين.
| الحدث | مثال للزمن المفقود | ملاحظة الحساب |
|---|---|---|
| التبديلات | نحو دقيقتين | تُقدّر مدة التنفيذ الفعلية، لا عدد اللاعبين وحده |
| علاج إصابة | دقيقتان | يُراعى زمن التقييم والعلاج والخروج |
| مراجعة تحكيمية | دقيقة و30 ثانية | يشمل التأخير المرتبط بالفحص والمراجعة |
| احتفالان بهدفين | دقيقة و30 ثانية | يعتمد على مدة الاحتفال والعودة للاستئناف |
| تأخير استئناف اللعب | دقيقة | يدخل التأخير المهم أو المتعمد في التقدير |
في هذا المثال قد يعلن الحكم 8 دقائق تقريباً. الأرقام توضيحية وليست حصصاً ثابتة يفرضها القانون؛ فائدتها إظهار كيف تتراكم التوقفات المختلفة ولماذا لا تكفي قاعدة مختصرة مثل احتساب نصف دقيقة لكل تبديل.
متى لا يُضاف الوقت رغم توقف الكرة؟
لا يعني خروج الكرة من الملعب أن كل ثانية ستُعوض. رميات التماس والركلات الركنية وركلات المرمى جزء طبيعي من المباراة. يصبح الزمن أكثر أهمية عندما يتحول الاستئناف إلى تأخير ملحوظ، أو عندما يتعمد لاعب إضاعة الوقت، أو تستغرق واقعة غير اعتيادية مدة كبيرة. لذلك قد تكون الكرة خارج اللعب كثيراً في مباراة ما، لكن وقتها المضاف أقل من مباراة شهدت إصابات ومراجعات واحتفالات طويلة.
أخطاء شائعة عند تفسير الوقت بدل الضائع
- الخطأ الأول: الصافرة يجب أن تُطلق عند اكتمال الرقم تماماً. الصحيح أن الرقم حد أدنى ويمكن زيادته.
- الخطأ الثاني: لكل تبديل 30 ثانية إلزامية. لا ينص القانون العام على حصة ثابتة؛ الأساس هو الزمن المفقود.
- الخطأ الثالث: الهدف بعد الدقيقة المعلنة غير صحيح. يبقى اللعب قائماً حتى يطلق الحكم الصافرة.
- الخطأ الرابع: كل وقت خروج الكرة يجب تعويضه. القانون يركز على أسباب فقد الزمن والتأخيرات المهمة، لا على إيقاف الساعة عند كل خروج طبيعي.
- الخطأ الخامس: الحكم الرابع يقرر الرقم. حكم الساحة يحدد الحد الأدنى، والحكم الرابع يعرضه.
هل تختلف طريقة التطبيق بين البطولات؟
قانون اللعبة يحدد الأساس المشترك، لكن لوائح المسابقات وتوجيهاتها التشغيلية قد تؤثر في درجة الدقة وطريقة مساعدة الطاقم التحكيمي. لهذا قد تلاحظ أن بطولة ما تميل إلى أوقات مضافة أطول عندما تشدد على تعويض الاحتفالات والتبديلات والتأخير بصورة أدق. الاختلاف في التطبيق لا يغير القاعدة الجوهرية: الحكم يعوض الزمن المفقود، والرقم المعلن حد أدنى.
كيف تتحقق من قرار الوقت بدل الضائع بعد المباراة؟
ابدأ بتسجيل التوقفات الكبيرة في الشوط: الإصابات، المراجعات، الأهداف، العقوبات والتأخير الواضح. بعد رفع اللوحة، سجل أي توقف جديد بصورة منفصلة. لا تحاول احتساب كل خروج للكرة، ولا تضف حدثين متداخلين مرتين. بهذه الطريقة ستحصل على تقدير منطقي يفسر القرار، مع بقاء الرقم الرسمي من اختصاص الحكم.
الخلاصة
الوقت بدل الضائع ليس وقتاً يمنحه الحكم لفريق بعينه، ولا يبدأ كمدة ثابتة محفوظة مسبقاً. إنه تعويض عن توقفات محددة وقعت داخل الشوط. أهم قاعدة لفهمه هي أن الرقم المعلن يمثل الحد الأدنى: قد تزداد الدقائق بسبب إصابة أو مراجعة أو تأخير جديد، ولا يجوز أن تقل. بهذه القاعدة يصبح توقيت الصافرة أكثر وضوحاً، حتى عندما تمتد المباراة إلى ما بعد الرقم الظاهر على اللوحة.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه.
لإضافة تعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب. يمكنك قراءة التعليقات دون تسجيل الدخول.