كرة القدم

اليونان تهزم ألمانيا 1-0 وتفسد أول مباراة لكلوب على أرضه

28 سبتمبر 2026
صورة توضيحية أصلية للاعب بزي أزرق يحتفل في ملعب كرة قدم مضاء ليلاً، وليست صورة من مباراة ألمانيا واليونان

أفسدت اليونان أول ظهور ليورغن كلوب على أرض ألمانيا مدرباً للمنتخب، بعدما فازت 1-0 في أوغسبورغ، مساء الأحد 27 سبتمبر 2026، ضمن الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية.
سجل البديل ديميتريس كوربيليس هدف المباراة في الدقيقة 74 بتسديدة غيّرت اتجاهها، ليحقق المنتخب اليوناني أول انتصار له على ألمانيا بعد 10 مواجهات سابقة بينهما.

جاء الفوز بعد مباراة قاومت فيها اليونان فترات من الضغط الألماني وحافظت على شباكها نظيفة بفضل تنظيم دفاعها وتصديات الحارس كونستانتينوس تزولاكيس.
ورغم أن ألمانيا وصلت إلى مناطق خطرة، لم تستفد من فرصها، ثم وجدت نفسها مطالبة بمطاردة النتيجة في ربع الساعة الأخير من دون أن تنجح في إدراك التعادل.

أديمي يهدد واليونان تغلق الطريق

بدأت ألمانيا بمحاولة نقل اللعب إلى نصف ملعب ضيفتها، بينما حافظت اليونان على تقارب خطوطها وسعت إلى استغلال المساحات عند استعادة الكرة.
سدد بامباسي كونتي مبكراً خارج المرمى، ورد المنتخب اليوناني بمحاولة أظهرت أنه لم يحضر للدفاع فقط.
ومع مرور الوقت، وجد أصحاب الأرض صعوبة في اختراق الدفاع المتكتل بتمريرات مباشرة.

برز كريم أديمي بوصفه أحد أكثر لاعبي ألمانيا قدرة على إرباك الدفاع.
انطلق في هجمة مرتدة بعد ركلة حرة يونانية، لكنه سدد فوق المرمى في الدقيقة 27.
وعاد بعد ذلك بمحاولة ملتفة تدخل تزولاكيس لإبعادها في الدقيقة 32، في واحدة من أبرز فرص الشوط الأول.
لم تمنح تلك اللحظات ألمانيا هدف التقدم، فدخل المنتخبان الاستراحة بالتعادل السلبي.

ضغط ألماني بعد الاستراحة من دون هدف

عاد الفريق الألماني من الاستراحة باحثاً عن تقدم مبكر.
تصدى تزولاكيس لمحاولة جديدة من كونتي، ولم ينجح يونس إبنوتاليب في استثمار فرصتين قرب منطقة الجزاء.
كما أبعد الحارس اليوناني ركلة حرة نفذها جوشوا كيميش، قبل أن تضيع تسديدة فيليكس نميشا بعد تمريرة من أديمي.
كانت ألمانيا تصل إلى المرمى بطرق مختلفة، لكنها افتقدت اللمسة التي تغير النتيجة.

حاول كلوب زيادة الحضور الهجومي بإشراك جوناثان بوركارت وفلوريان فيرتز في الدقيقة 65.
غير أن أخطر فرصة تالية ذهبت إلى اليونان، عندما سدد فوتيس يوانيديس خارج المرمى وهو في موقع مناسب بالدقيقة 67.
كان ذلك إنذاراً واضحاً بأن ضغط أصحاب الأرض لم يمنع الضيوف من إيجاد طريق إلى منطقة الجزاء.

كوربيليس يمنح اليونان لحظة الحسم

في الدقيقة 74، أطلق كوربيليس تسديدة ارتطمت في طريقها إلى المرمى وتجاوزت الحارس ألكسندر نوبل.
أعطى الهدف اليونان التقدم في وقت كانت ألمانيا قد أنفقت فيه جهداً كبيراً بحثاً عن التسجيل.
دفع كلوب بسيرج غنابري بعدها، وحصل يان أوريل بيسيك على فرصة برأسية، كما حاول غنابري من زاوية ضيقة، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.

لم يكن فوز اليونان قائماً على هدف غيّر اتجاهه وحده.
صمد الفريق أمام فرص ألمانيا في الشوطين، واستفاد من أداء حارسه، ثم بقي قادراً على تهديد مرمى منافسه عندما سنحت المساحة.
في المقابل، جعل فشل ألمانيا في استثمار لحظاتها الأفضل من هدف واحد كافياً لحسم اللقاء.

بداية كلوب: نقطة واحدة واختبار هجومي واضح

كان كلوب قد بدأ مشواره الرسمي مع ألمانيا بالتعادل 1-1 خارج أرضه أمام هولندا.
وأجرى خمسة تغييرات على التشكيلة التي خاضت ذلك اللقاء قبل مواجهة اليونان، بينها تغيير في حراسة المرمى وإشراك كونتي وإبنوتاليب في الخط الأمامي.
وبعد مباراتين، لا تزال ألمانيا تنتظر فوزها الأول تحت قيادته في دوري الأمم الأوروبية.

أظهرت مباراة أوغسبورغ أن الوصول المتكرر إلى الثلث الأخير لا يكفي عندما يضيق المنافس المساحات قرب مرماه.
احتاجت ألمانيا إلى دقة أكبر في تمريرتها الأخيرة وإنهاء فرصها، لا سيما خلال فترة ضغطها بعد الاستراحة.
وشرح كلوب بعد اللقاء أن اللعب أمام دفاع متأخر يحتاج إلى تفاهمات وأنماط هجومية لم يتمكن الفريق من ترسيخها في الوقت القصير المتاح.
هذا توصيف لمرحلة مبكرة من عمل المدرب، لكنه يضع مهمة محددة أمامه قبل المباريات القريبة.

التقييم هنا يتصل بما حدث في الملعب، ولا يعني أن المنتخب لم يصنع فرصاً أو أن اليونان سيطرت على المباراة بأكملها.
فألمانيا اختبرت الحارس تزولاكيس أكثر من مرة، بينما عرفت اليونان كيف تحافظ على توازنها في فترات الضغط وتستغل فرصتها الحاسمة.
وبين فرص ضائعة وهدف متأخر، تشكلت نتيجة تفسرها تفاصيل المباراة أكثر مما يفسرها وصف المفاجأة وحده.

اليونان تعزز بدايتها في المجموعة الثانية

كان المنتخب اليوناني قد افتتح منافسات المجموعة الثانية من المستوى الأول بالفوز على صربيا 2-1.
ورفع انتصاره في أوغسبورغ رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، مقابل نقطة واحدة لألمانيا بعد التعادل مع هولندا والخسارة أمام اليونان.
وفازت هولندا على صربيا 2-1 في الجولة الثانية، لتبقى نتائج المواجهات المقبلة مؤثرة في شكل السباق داخل المجموعة.

لا تحسم جولتان مصير التأهل، لكن البداية الناجحة تمنح اليونان أفضلية مبكرة، فيما تزيد حاجة ألمانيا إلى النقاط في مبارياتها التالية.
ويستطيع القارئ الرجوع إلى دليل دوري الأمم الأوروبية ونتائج البداية لمعرفة نظام البطولة ومواعيد مرحلة المجموعات.

موعد المواجهتين المقبلتين

تستضيف ألمانيا صربيا في ميونيخ يوم 1 أكتوبر، ثم تحل ضيفة على اليونان في سالونيك يوم 4 أكتوبر.
ستكون مباراة العودة فرصة قريبة لمعرفة كيف يتعامل فريق كلوب مع المنافس نفسه بعد خسارة أوغسبورغ.
أما اليونان، فتدخل الجولة التالية مدعومة بفوزين متتاليين، أحدهما على أرض منتخب لم يسبق لها أن هزمته.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه.