6 دول حققت قفزات كبيرة في الوصول إلى التعليم.. المغرب بينها وفق تقرير اليونسكو 2026

لا يوجد تصنيف عالمي واحد يمكنه أن يقول ببساطة إن دولة ما تملك أفضل نظام تعليمي، لكن تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم 2026 يقدم معياراً أكثر فائدة: أي الدول حققت تقدماً أسرع في توسيع الوصول إلى التعليم مقارنة بنقطة البداية؟
ما المعيار المستخدم هنا؟
اعتمد التقرير على التغير في معدلات الأطفال والمراهقين والشباب خارج المدرسة منذ عام 2000، إضافة إلى معدلات الإكمال والسياسات التي ساعدت على توسيع فرص التعليم. لذلك فهذه ليست قائمة دعائية، بل أمثلة على تقدم موثق وفق فئات عمرية مختلفة.
6 دول برزت في تقرير اليونسكو
- المغرب: خفّض معدلات المراهقين خارج المدرسة بما لا يقل عن 80% منذ 2000، وهو إنجاز لافت في فئة عمرية غالباً ما تشهد ارتفاعاً في التسرب.
- فيتنام: حققت أيضاً انخفاضاً لا يقل عن 80% بين المراهقين خارج المدرسة.
- مدغشقر: سجلت خفضاً كبيراً، لا يقل عن 80%، بين الأطفال خارج المدرسة.
- توغو: برزت في الفئة نفسها مع انخفاض قوي في معدلات الأطفال غير الملتحقين بالتعليم.
- جورجيا: حققت تقدماً واسعاً بين الشباب.
- تركيا: خفّضت بدورها معدلات الشباب خارج التعليم بشكل كبير.
لماذا لا يعني ذلك أن المشكلة انتهت؟
التحسن الكبير لا يعني أن كل طفل أو شاب أصبح داخل المدرسة. اليونسكو تقول إن 273 مليون طفل ومراهق وشاب ما زالوا خارج التعليم عالمياً، وإن وتيرة التقدم تباطأت في مناطق كثيرة منذ 2015.
ما الذي فعله المغرب بشكل مختلف؟
يشير التقرير إلى أن التقدم المستدام لا يرتبط بإجراء واحد. بل يظهر عادة عندما تتكامل سياسات التعليم مع النقل والدعم الاجتماعي والبنية التحتية وتقليل الفوارق بين المناطق. وفي حالة المغرب، فإن الانخفاض الكبير بين المراهقين يضع التجربة ضمن الحالات التي تستحق الدراسة، لا النسخ الحرفي.
هل يمكن ترتيب الدول من الأول إلى السادس؟
ليس بدقة. التقرير نفسه يحذر من البحث عن «أفضل ممارسة» واحدة يمكن نقلها للجميع. الدول بدأت من أوضاع مختلفة، والفئات العمرية المستخدمة ليست نفسها. لذلك رتبنا الأمثلة هنا لتسهيل القراءة، لا لإعطاء درجة نهائية لجودة النظام التعليمي.
ما الذي يمكن أن تتعلمه الدول الأخرى؟
أهم درس هو أن الوصول إلى المدرسة لا يتحسن بالإنفاق وحده. النقل، التغذية المدرسية، دعم الأسر، التعليم الإلزامي، وتوجيه الموارد إلى الفئات الأقل حظاً كلها عناصر تظهر في تجارب الدول التي أحرزت تقدماً.
كيف تقرأ نسبة 80%؟
هذه نسبة انخفاض في معدل الاستبعاد مقارنة ببداية الفترة، وليست نسبة الطلاب الذين التحقوا بالمدرسة ولا زيادة بمقدار 80 نقطة مئوية. مثال حسابي للتوضيح فقط: انخفاض معدل من 20% إلى 4% يعادل خفضاً نسبته 80%. ولا تثبت هذه النتيجة وحدها تحسناً مماثلاً في التحصيل الدراسي.
الخلاصة
المغرب وفيتنام ومدغشقر وتوغو وجورجيا وتركيا ظهرت في تقرير اليونسكو 2026 كأمثلة واضحة على تقدم كبير في الوصول إلى التعليم. القيمة ليست في ترتيب الدول بقدر ما هي في فهم السياسات التي سمحت بتقليص أعداد من يبقون خارج المدرسة.
ماذا تقول الأرقام الخاصة بالمغرب؟
توضح دراسة الحالة الرسمية أن معدل المراهقين خارج المدرسة انخفض من 42% في 2000 إلى 6% في 2023، أي تراجع نسبي بنحو 85%. هذه فترة البيانات التي يقارنها التقرير، وليست قياساً جديداً أُجري كله في 2026. كما يبقى التفاوت بين المناطق تحدياً؛ التقدم الوطني لا يعني اختفاء الفوارق.
ولفهم جانب آخر من تحديات التعليم، اقرأ تقرير نقص المعلمين عالمياً، ودليل استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة مع الحفاظ على التفكير النقدي.









التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه.
لإضافة تعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب. يمكنك قراءة التعليقات دون تسجيل الدخول.