المنزل

لماذا يستغرق برنامج الغسالة الاقتصادي وقتاً أطول رغم أنه يوفر الكهرباء؟

24 سبتمبر 2026
صورة توضيحية لغسالة أمامية وسلة ملابس في مساحة غسيل منزلية بتفاصيل هندسية عربية معاصرة

تضغط زر «اقتصادي» في الغسالة، فتظهر مدة تقارب 3 ساعات. البرنامج العادي ينتهي أسرع، فتبدو النتيجة غير منطقية: كيف يوفر البرنامج الأطول كهرباء؟ المشكلة في افتراض أن استهلاك الكهرباء يُقاس بعدد الدقائق وحده. ما يهم هو مقدار الطاقة التي تستخدمها الغسالة طوال الدورة، وخصوصاً الطاقة اللازمة لتسخين الماء.

الإجابة المختصرة: يمنح برنامج الغسيل الاقتصادي الملابس وقتاً أطول في ماء قد يُسخَّن بدرجة أقل، ويضبط كمية الماء وحركة الحلة بحسب تصميم الجهاز. قد تستغرق الدورة وقتاً إضافياً، لكن استهلاكها الكلي قد يكون أقل من دورة أقصر وأكثر سخونة. لمعرفة الفرق في غسالتك، قارن رقم كيلوواط ساعة لكل دورة في دليل الجهاز أو بياناته، لا مدة البرنامج وحدها.

إذا كانت المشكلة رائحة الملابس، راجع أسباب بقاء الرائحة بعد الغسيل. ولتقييم أثر الأجهزة على الفاتورة، اتبع خطوات اكتشاف سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء.

الوقت ليس هو وحدة فاتورة الكهرباء

تُحسب الكهرباء المستهلكة بالطاقة، لا بزمن تشغيل الجهاز منفرداً. إذا استهلك جهاز قدرة منخفضة مدة طويلة، فقد يستخدم طاقة أقل من جهاز يستهلك قدرة عالية خلال وقت قصير. لذلك لا تكفي مقارنة «ساعة» و«3 ساعات» للحكم على دورتي غسيل.

التسخين جزء مهم من المعادلة. رفع حرارة كمية من الماء يحتاج إلى طاقة؛ ويمكن لبرنامج أطول أن يعوض بعض أثر الحرارة الأقل بوقت نقع أو حركة غسيل مختلفة. هذا تفسير لآلية شائعة، لا وعد بأن وضع البرنامج الاقتصادي في كل غسالة سيغلب كل برنامج آخر. النتيجة تتغير مع طراز الغسالة، والحمولة، ودرجة الحرارة المختارة، ونوع البرنامج الذي تقارنه به.

وتشير دراسة منشورة في دورية متخصصة عن استخدام برامج الغسالات إلى أن البرامج الحديثة الأعلى كفاءة قد تستغرق وقتاً أطول مع درجات حرارة أقل. الفكرة ليست أن الحلة تعمل بالقوة نفسها طوال الساعات؛ تتخلل الدورة مراحل مختلفة، وقد تتوقف الحركة أو تتبدل سرعتها. لذلك فإن ضرب مدة البرنامج في القدرة القصوى المكتوبة على الجهاز لا يعطي استهلاك الدورة الحقيقي. القدرة القصوى تصف لحظة أو حد تشغيل، بينما فاتورة الكهرباء تتعلق بما استُهلك عبر الدورة كاملة.

ماذا تعني عبارة البرنامج الاقتصادي 40–60؟

في الغسالات التي تحمل ملصق الطاقة الأوروبي، تظهر دورة باسم «البرنامج الاقتصادي 40–60». توضح المفوضية الأوروبية أن ملصق الغسالة يعرض استهلاك الكهرباء لكل 100 دورة من هذا البرنامج، واستهلاك الماء لكل دورة، ومدة البرنامج عند الحمولة المحددة. هذه أرقام اختبار موحدة تساعد على مقارنة الأجهزة.

لا تقرأ «40–60» كأنها وعد بأن الماء سيبقى عند درجة تختارها أنت بين 40 و60 مئوية طوال الغسل. الاسم يشير إلى برنامج معياري للملابس القطنية التي تحمل تعليمات تسمح بغسلها عند هاتين الدرجتين. وقد تختلف درجة الماء الفعلية ومراحل الدورة بحسب الجهاز. كما أن ملصق الطاقة يصف البرنامج المحدد وظروف الاختبار؛ لا يقدم رقماً ثابتاً لكل دورة سريعة أو يومية في المنزل.

وهنا يقع لبس آخر: إذا كان الملصق يذكر مثلاً 50 كيلوواط ساعة لكل 100 دورة، فهذا يعني متوسطاً حسابياً قدره 0.5 كيلوواط ساعة للدورة في ظروف الاختبار، لا 50 كيلوواط ساعة في غسلة واحدة. لمعرفة تكلفة تقريبية، اضرب استهلاك الدورة في سعر الكيلوواط ساعة في فاتورتك. لا تنس أن سعر الماء والمنظف قد يؤثر أيضاً في تكلفة الغسيل الكاملة.

هل «الغسيل السريع» أوفر دائماً؟

ليس بالضرورة. الدورة السريعة صممت أساساً لتوفير الوقت، وغالباً ما تناسب حمولة صغيرة أو ملابس قليلة الاتساخ وفق تعليمات الجهاز. لا يمكن الحكم من اسمها بأنها أوفر كهربائياً من البرنامج الاقتصادي، كما لا يمكن افتراض أنها دائماً أكثر استهلاكاً. قارن بيانات الطراز نفسه، ومع حمولة متشابهة، قبل أن تختار.

على سبيل المثال، قد تبدو دورة سريعة تستخدم ماء بارداً وحمولة صغيرة قليلة الاستهلاك في المطلق، لكنها لا تغسل كمية الملابس نفسها التي تغسلها دورة البرنامج الاقتصادي كاملة. مقارنة دورة صغيرة بدورة كاملة من دون حساب كمية الغسيل قد تخلق نتيجة مضللة. إذا احتجت إلى تشغيل دورتين سريعتين بدلاً من دورة واحدة مناسبة، فقارن مجموع الدورتين، بما فيهما الماء والمنظف، لا مدة كل واحدة منفردة.

طريقة عملية لمعرفة البرنامج الأنسب لغسالتك

ابدأ بملصق الطاقة أو دليل الطراز. ابحث عن كيلوواط ساعة/100 دورات أو كيلوواط ساعة لكل دورة، ثم عن اللترات لكل دورة. إذا كانت البيانات متاحة لبرامج متعددة في تطبيق الشركة أو الدليل، دوّنها إلى جانب الحمولة ودرجة الحرارة. احسب تكلفة الكهرباء التقريبية لكل خيار بالطريقة نفسها.

إذا لم تجد إلا أرقام البرنامج الاقتصادي على الملصق، فلا تخترع رقماً لبرنامج آخر. يمكن استخدام مقياس استهلاك كهرباء مناسب ومطابق لمواصفات الجهاز في ظروف آمنة إذا أردت مقارنة منزلية، أو الاكتفاء بتعليمات الشركة. اجعل الحمولة ونوع الملابس متقاربين في المقارنة، وتذكر أن استهلاك دورة واحدة قد يتغير بحسب إعدادات الاستشعار ودرجة حرارة الماء الداخل.

انتبه كذلك إلى الرقم الذي تعرضه شاشة الغسالة عند البداية. قد تكون المدة تقديراً يُعاد حسابه بعدما تتعرف الغسالة إلى الحمولة أو بعد اختيار إعداد إضافي. أما رقم الطاقة في ملصق الكفاءة فهو ناتج عن ظروف اختبار محددة. كلا الرقمين مفيد، لكنهما يجيبان عن سؤالين مختلفين: الشاشة تساعدك على معرفة متى تنتهي الغسلة، والملصق يساعدك على مقارنة الاستهلاك المعياري للأجهزة أو البرامج التي تتوافر لها بيانات متكافئة.

تنصح المفوضية الأوروبية باختيار برنامج البرنامج الاقتصادي 40–60 عندما يلائم الملابس، وتشغيل حمولة ممتلئة وفق حدود الجهاز، واستخدام كمية المنظف المناسبة. «ممتلئة» لا تعني حشر الملابس حتى تعجز عن الحركة؛ اتبع الحد المسموح للبرنامج، فقد تختلف سعة برنامج البرنامج الاقتصادي عن سعة برامج أخرى.

متى لا تختار البرنامج الاقتصادي؟

ابدأ دائماً ببطاقة العناية بالقطعة ودليل الغسالة. إذا كانت الملابس تتطلب عناية خاصة، أو كان نوع الاتساخ يحتاج معالجة أو برنامجاً محدداً، فلا تجعل توفير الكهرباء السبب الوحيد للاختيار. وكذلك إذا كانت لديك تعليمات صحية خاصة لغسل أقمشة معينة، اتبع الإرشادات المناسبة لها بدلاً من افتراض أن دورة منخفضة الحرارة تلائم كل حالة.

وعندما لا يكون لديك وقت كاف، يمكن استخدام برنامج أسرع لحمولة مناسبة له. الهدف ليس الالتزام ببرنامج واحد دائماً، بل معرفة ما تدفعه مقابل الوقت أو الحرارة أو سعة الحمولة. وفر في الغسلات العادية الملائمة لبرنامج البرنامج الاقتصادي، واستخدم الخيارات الأخرى عندما تكون هناك حاجة فعلية إليها.

الخلاصة التي تساعدك عند الغسلة التالية

لا تنظر إلى رقم الدقائق وتقرر أن البرنامج الأطول أغلى. افحص الطاقة لكل دورة، والماء لكل دورة، والحمولة التي يغسلها البرنامج. دورة طويلة بحرارة أقل قد تكون أوفر من دورة قصيرة تسخن الماء أكثر، لكن المقارنة الصحيحة تخص غسالتك وبرامجها. إذا كان لديك ملصق طاقة أوروبي، فابدأ من أرقام البرنامج الاقتصادي 40–60؛ إنها نقطة قياس واضحة، ثم قارنها بما يتيحه دليل جهازك عن الخيارات الأخرى.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه.